الشيخ الجواهري
386
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وأمّا إن قلنا بصحّته على الكلّ بناءً على صحّة نكاحهم وأنّ الاختيار هو المبطل له عن غير المختار فينبغي أن يثبت المسمى بالدخول ، ونصفه أو كلّه مع عدم الدخول كما هو واضح . ( ولو لم يزد عددهنّ ) بعد إسلامه ( على « 1 » القدر المحلّل له ) لو كان مسلماً ( كان عقدهنّ ثابتاً ) [ 1 ] . ( وليس للمسلم إجبار زوجته الذميّة ) مثلًا ( على الغسل ) من الحيض فضلًا عن غيره ( لأنّ الاستمتاع ممكن من دونه ) [ 2 ] . ( ولو اتصفت بما يمنع من الاستمتاع ) الزمت بالمنع منه كالمسلمة ، بل لا يبعد مع كونه مانعاً لكماله باعتبار أنّه ينفّره ( كالنتن الغالب ، وطول الأظفار المنفّر ) ونحو ذلك ( كان له إلزامها بإزالته ) . أمّا إذا كان مانعاً للكمال لا للنفرة بل لعدم حصول داع إلى هيجان الشهوة معه ففي تسلّطه على إلزامها بإزالته إشكال . ( وله منعها من الخروج ) من منزله ( إلى الكنائس والبيع ) كالمسلمة إلى المساجد ونحوها [ 3 ] . ( كما له منعها من ) مطلق ( الخروج من منزله ) ولو إلى دور أهلها وأرحامها . ( وكذا له منعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واستعمال النجاسات ) [ 4 ] . نعم قد يتّجه الإشكال في غير المنفّر وغير المانع أو المنقص من الاستمتاع ولو كان شرب خمر وأكل لحم خنزير واستعمال نجس [ 5 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « عن » . كشف اللثام 7 : 231 . ( 2 ) الوسائل 20 : 536 ، ب 2 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 . ( 3 ) في الشرائع : « عن » . كشف اللثام 7 : 231 . ( 4 ) المصدر السابق : 231 - 232 . ( 5 ) المبسوط 4 : 211 - 212 ولكن فيه : « له منعها عن النجاسات » .